العلامة الحلي

419

مختلف الشيعة

حال الركوع - التي ذكر فيها نسيانه ، فأجابه - عليه السلام - بالمنع في تلك الحال . سلمنا ، لكن يحتمل " أيقنت " واجبا أو لازما أو ما لا بد منه أو ما يؤدي معنى هذه الألفاظ ، فقال - عليه السلام - : لا . سلمنا ، لكن يحتمل أن يكون ينسى القنوت أي بتركه عمدا ، فإن الترك عمدا يطلق عليه اسم النسيان لاشتراكهما في مطلق الترك ، كما في قوله تعالى : " وكذلك اليوم تنسى " ( 1 ) ، وقوله : " أو ننسها " ( 2 ) وإذا تركه عمدا لم يبق قضاؤه مشروعا ، لأنه تركه معرضا عن التطوع به مهملا له وقد تجاوز محله ، فلا يأت به في غير محله لما فيه من تغيير هيئة الصلاة بغير موجب السهو المعفو عنه لعدم انفكاك المكلف عنه . مسألة : لو لم يذكر القنوت حتى سجد في الثالثة . قال الشيخان ( 3 ) وعلي بن بابويه ( 4 ) : يقضيه بعد التسليم . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : يقضيه في تشهده قبل التسليم ويسجد سجدتي السهو ، ولو نسي ذلك قنت بعد التسليم وإن قام عن مصلاه . لنا : إن فيه تغيير هيئة الصلاة فلا يكون مشروعا . ولأن محله القيام فلا يقع حالة الجلوس على وجهه . ولأنه لا يزيد في الحكم على السجدة ، ولو نسيها قضاها بعد التسليم ، وكذا غيرها من الأفعال المقضية . مسألة : قال ابن أبي عقيل ( 6 ) : الذي يجب فيه ( 7 ) سجدتا السهو عند آل

--> ( 1 ) طه : 126 . ( 2 ) البقرة : 106 . ( 3 ) المقنعة : ص 139 . النهاية : ص 90 . ( 4 ) لا يوجد لدينا رسالته . ( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 6 ) لا يوجد كتابه لدينا . ( 7 ) ق وم ( 1 ) : الذي فيه .